بهجت عبد الواحد الشيخلي

385

اعراب القرآن الكريم

[ سورة النمل ( 27 ) : آية 85 ] وَوَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ بِما ظَلَمُوا فَهُمْ لا يَنْطِقُونَ ( 85 ) وَوَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ : الواو عاطفة . وقع : فعل ماض مبني على الفتح . القول : فاعل مرفوع بالضمة . على : حرف جر و « هم » ضمير الغائبين مبني على السكون في محل جر بعلى والجار والمجرور متعلق بوقع بمعنى وحل بهم العذاب . بِما ظَلَمُوا : الباء حرف جر . ما : مصدرية . ظلموا : الجملة الفعلية صلة حرف مصدري لا محل لها وهي فعل ماض مبني على الضم لاتصاله بواو الجماعة والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل والألف فارقة و « ما » وما بعدها بتأويل مصدر في محل جر بالباء والجار والمجرور « بظلمهم » متعلق بوقع . فَهُمْ لا يَنْطِقُونَ : الفاء عاطفة للتعليل . هم : ضمير منفصل - ضمير الغائبين - مبني على السكون في محل رفع مبتدأ . لا : نافية لا عمل لها . ينطقون : فعل مضارع مرفوع بثبوت النون لأنه من الأفعال الخمسة والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل والجملة الفعلية « لا ينطقون » في محل رفع خبر « هم » . * * وَوَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ بِما ظَلَمُوا فَهُمْ لا يَنْطِقُونَ : هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة الخامسة والثمانين . المعنى والتقدير : وحق بهم العذاب أي حل بهم العذاب الموعود بسبب ظلمهم وهو الشرك والتكذيب بآيات الله . . فحذف المضاف « سبب » اختصارا وحل المضاف إليه المصدر المؤول من « ما » المصدرية وجملة « ظلموا » محله . يقال : نطق - ينطق - بمعنى : تكلم وهو من باب « ضرب » ومصدره : نطقا ومنطقا « بفتح الميم وكسر الطاء » والاسم منه : النطق - بضم النون وسكون الطاء - ويأتي الفعل الرباعي متعديا . . نحو : أنطقه إنطاقا : أي جعله ينطق ومثله ناطقه واستنطقه أي كلمه . قال الجوهري : المنطيق - بكسر الميم : هو البليغ . وقولهم : ما له صامت ولا ناطق . فالناطق : الحيوان والصامت ما سواه . والصامت : اسم فاعل للفعل « صمت » وهذا الفعل من باب « نصر ودخل » : أي سكت . . ويقال : رجل صميت - بكسر الصاد وتشديد الميم أي سكيت - مثل صميت وزنا ومعنى - ويقال ما له صامت ولا ناطق . فالصامت : الذهب والفضة . . والناطق : الإبل والغنم أي ليس له شيء . وقال الفيومي : يقال : نطق لسانه . . كما يقال نطق الرجل ونطق الكتاب : أي بين وأوضح . والمنطق - بكسر الميم وفتح الطاء هو ما يشد به الوسط فعلى هذا يكون النطاق والمنطق بمعنى واحد . وقيل لأسماء بنت أبي بكر - رضي الله عنهما - ذات النطاقين . . قيل ذلك لأنها كانت تطارق نطاقا - أي حبلا - على نطاق . وقيل : كان لها نطاقان تلبس أحدهما وتحمل في الآخر الزاد للنبي محمد - صلى الله عليه وسلم - حين كان في الغار - غار حراء - مع والدها - رضي الله عنه - قال الأزهري : وهذا أصح القولين .